أخبارسياسة

أحمد التويزي رئيساً جديداً لمجلس النواب بـ220 صوتا

انتخب مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أحمد التويزي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، رئيساً جديداً للمؤسسة التشريعية خلال الولاية الممتدة من 2026 إلى 2031، بعدما حصل على 220 صوتاً، مقابل 59 صوتاً لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي في حزب العدالة والتنمية ورئيس فريقه النيابي الجديد، في تصويت يعكس موازين القوى داخل الغرفة البرلمانية الأولى عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وجاء انتخاب التويزي مرشحاً للأغلبية البرلمانية، في سياق سياسي جديد يتصدر فيه حزب الأصالة والمعاصرة المشهد النيابي بـ97 مقعداً، وفق النتائج المعلنة للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي، في وقت انتقل فيه حزب التجمع الوطني للأحرار إلى صفوف المعارضة، بعدما تصدر المشهد الحكومي والبرلماني خلال الولاية التشريعية السابقة.

ويحمل هذا الانتخاب دلالات سياسية تتجاوز اختيار رئيس جديد لمجلس النواب، بالنظر إلى التحولات التي شهدتها الخريطة الحزبية، وإعادة ترتيب مواقع الأغلبية والمعارضة، وما يرافق ذلك من رهانات تتعلق بتدبير العمل التشريعي والرقابي، وتعزيز أداء المؤسسة البرلمانية في مواجهة انتظارات المواطنين.

ويأتي وصول التويزي إلى رئاسة مجلس النواب امتداداً لتجربته داخل المؤسسة التشريعية، إذ سبق له أن تولى رئاسة فريق الأصالة والمعاصرة خلال الولاية المنتهية بين سنتي 2021 و2026، وهي تجربة تمنحه معرفة بآليات اشتغال الفرق النيابية وبطبيعة التوازنات التي تحكم العمل البرلماني.

غير أن موقعه الجديد يضعه أمام مسؤولية مختلفة، تتطلب تدبير العلاقة بين مكونات الأغلبية والمعارضة، وضمان السير المنتظم للجلسات، واحترام النظام الداخلي، مع الحفاظ على التوازن بين مختلف الفرق والمجموعات النيابية، بما يضمن ممارسة البرلمان لاختصاصاته الدستورية والتشريعية والرقابية.

وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة في ظل التحول الذي عرفه موقع التجمع الوطني للأحرار، الذي انتقل من قيادة الأغلبية خلال الولاية السابقة إلى المعارضة في الولاية الحالية، مقابل صعود الأصالة والمعاصرة إلى صدارة التمثيلية النيابية، وهو ما يعيد رسم خريطة التنافس السياسي داخل مجلس النواب.

جلسة انتخابية تحت إشراف المكتب المؤقت

وانعقدت جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب تحت رئاسة عبد العزيز أبا، النائب عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بصفته رئيس المكتب المؤقت، وذلك وفقاً للمادة 48 من النظام الداخلي للمجلس.

وشكلت الجلسة محطة دستورية وتنظيمية أساسية في بداية الولاية التشريعية الجديدة، باعتبارها تؤسس لانتخاب هياكل المؤسسة التشريعية وتحديد قيادتها خلال السنوات الخمس المقبلة، في أفق استكمال باقي المساطر المرتبطة بتنظيم العمل البرلماني.

وفي المقابل، يعكس حصول إدريس الأزمي الإدريسي على 59 صوتاً حضور حزب العدالة والتنمية في موقع المعارضة، من خلال تقديم مرشح لمنافسة مرشح الأغلبية على رئاسة المجلس. ويضع هذا الموقع الحزب أمام تحدي استعادة المبادرة داخل المؤسسة التشريعية، وممارسة دور رقابي وسياسي يتناسب مع موقعه الجديد في الخريطة البرلمانية.

ومن المنتظر أن تتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة إلى طبيعة تدبير رئاسة مجلس النواب للعلاقة بين الفرق النيابية، ومدى قدرتها على ضمان التعددية واحترام قواعد النقاش الديمقراطي، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالتشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية.

وبين أغلبية تسعى إلى تثبيت حضورها داخل المؤسسات، ومعارضة مطالبة بتعزيز أدوارها الدستورية، تبدأ الولاية التشريعية الجديدة في سياق سياسي مختلف عن سابقه، يجعل من أداء مجلس النواب واختيارات رئاسته أحد المؤشرات الأساسية لقياس حيوية الممارسة البرلمانية ومدى قدرتها على الاستجابة للانتظارات السياسية والمجتمعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

هدا الموقع يستخدم حاجب الاعلانات