يطغى العداء على العلاقة بين إيران والولايات المتحدة منذ انتصار الثورة التي أطاحت حكم الشاه في 1979، ونقلت طهران من موقع الحليف للغرب والصديق لإسرائيل، الى الجمهورية الإسلامية التي تعتبر واشنطن “الشيطان الأكبر”.
في ما يأتي عرض لأبرز المحطات الزمنية في هذه العلاقة:
– 1979: أزمة الرهائن –
في الرابع من نونبر 1979، احتجز طلاب مؤيدون للإمام الخميني ويطالبون بتسليم الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي، دبلوماسيين وموظفين في السفارة الأميركية في طهران، وذلك بعد سبعة أشهر من إعلان تأسيس الجمهورية الإسلامية.
استمرت الأزمة 444 يوما. احتجز الطلاب 52 رهينة، وأفرجوا عن عدد منهم خلال الأشهر التالية لأسباب إنسانية.
– 2002: “محور الشر” –
– 2018: انسحاب من الاتفاق النووي –
في مطلع العقد الأول من الألفية الثالثة، أثار الكشف عن وجود مواقع نووية غير معلنة في إيران، مخاوف من أن طهران تحاول تطوير سلاح ذري، وهي اتهامات لا تزال تنفيها حتى اليوم.
في العام 2011، أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا يستند الى معلومات استخباراتية “موثوقة بشكل واسع”، يقول إن إيران “قامت بنشاطات ذات صلة بتطوير جهاز متفجر نووي” على الأقل حتى عام 2003.
في 2005، وضع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد حدا لتجميد عمليات تخصيب اليورانيوم، مع تمس ك طهران بأن برنامجها مخصص لغايات مدنية حصرا.
بعد عشرة أعوام، توصلت إيران في فيينا الى اتفاق دولي بشأن برنامجها النووي مع ست قوى دولية هي الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا.
نالت طهران بموجب الاتفاق تخفيفا للعقوبات الاقتصادية القاسية مقابل ضمانات بأنها لن تصنع قنبلة نووية.
لكن واشنطن انسحبت من الاتفاق بشكل أحادي أثناء الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2018، معيدة فرض عقوباتها على إيران وعلى الشركات المرتبطة بها.
بعد عام، بدأت إيران تتراجع عن بعض التزاماتها بموجب الاتفاق.
ولم تفلح بعض الجهود الدبلوماسية في إحياء الاتفاق. ومع تصاعد التوترات مجددا بشأن البرنامج النووي، أعاد مجلس الأمن فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في 28 شتنبر 2025، بناء على طلب من الدول الأوروبية الثلاث المنضوية في الاتفاق.
– 2020: اغتيال سليماني –
أسفرت غارة بطائرة مسيرة في الثالث من يناير 2020، عن مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في بغداد.
قال ترامب إنه أمر بشن الضربة، وإن سليماني كان يخطط لهجوم “وشيك” على دبلوماسيين وقوات أميركية في العراق.
ردت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة عين الأسد التي تضم قوات أميركية في غرب العراق في الثامن من الشهر ذاته.
– 2025: قصف منشآت نووية –
أثناء الحرب التي بدأتها إسرائيل على إيران واستمرت 12 يوما، تدخلت الولايات المتحدة الى جانب حليفتها ووجهت ضربات الى ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسية في 21 يونيو.
وبينما أكد ترامب أنه تم القضاء على هذه المنشآت، كما البرنامج النووي الإيراني، يبقى حجم الضرر غير معروف.
– 2026: الحشد العسكري وبدء الهجوم –
هدد ترامب إيران بعمل عسكري على خلفية حملة القمع الدامي للاحتجاجات التي بدأت أواخر دجنبر.
عززت الولايات المتحدة حشودها العسكرية في المنطقة، وأرسلت حاملة طائرات بداية قبل أن تتبعها بأخرى، إضافة الى أسراب من المقاتلات وطائرات التجسس والتزود بالوقود جوا.
وتزامن هذا الحشد العسكري مع عقد ثلاث جولات من المباحثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بوساطة من عمان.
تحض واشنطن طهران على إبرام اتفاق لتجنب الضربات. وبينما تتمسك إيران بأن تقتصر المفاوضات على الملف النووي، تشدد الولايات المتحدة على ضرورة التطرق إلى ملفات أخرى، خصوصا البرنامج الصاروخي ودعم مجموعات مسلحة مناهضة لإسرائيل في المنطقة.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 28 فبراير أن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ “عمليات قتالية كبرى” ضد إيران، تهدف الى تدمير القدرات العسكرية لطهران وإطاحة نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية القائم منذ 1979.







