حكاية المشجع الجزائري الذي قام بـ”التبوّل” في الملعب خلال مباراة منتخب بلاده ضد الكونغو الديمقراطية، وهي المباراة التي شهدت سلوكا غير أخلاقي آخرا للاعب الجزائري عمور، الذي قلّد ساخرا المشجع الكونغولي، الذي يجسد حركة المناضل الإفريقي باتريس لومومبا، حيث سقط أرضا عاملا نفس الحركة تم قام بحركة صبيانية تعتبر مخلة بالحياء، (حكايته) تجسد مسارا رسمته التربية “النازية” على كراهية المغاربة منذ رياض الأطفال وإلى الجامعات.
“التبوّل” الإرادي نسميه أي الناتج عن التربية وليس عن مرض عضوي، وربما يكون لا إرادي إذا أدخلناه في المرض النفسي، حيث يعيش جيراننا على كراهية المغرب واعتباره عدوا بينما الأصل هو أن المغرب الكبير امتداد جغرافي وتاريخي، ويمكن أن تجد في التاريخ ما يجمع أكثر مما يفرق.
خلال فترة المقاومة كان المغرب أول المساندين لجبهة التحرير الجزائري وحتى قبلها، بل من أغرب ما وقع أن مؤتمرا عقد في باكستان لحركات التحرر في العالم ولم يكن من يمثل الجزائر فبعث عبد الخطابي شخصا اسمه الحمامي من الريف ومولود في الجزائر، وقال له بما أن الإخوة في الجزائر غير حاضرين مثلهم أنت.
وتذكر كثير من المصادر التاريخية أن باخرة الأسلحة القادمة من مصر والموجهة لحركة التحرير الوطني الجزائري رست في المغرب قبل تنقيل الأسلحة هناك، وعندما تم اختطاف قادة الثورة الجزائرية اعتبرها محمد الخامس، رحمه الله، قضيته التي لا يمكن أن يتنازل عنها باعتبارهم كانوا ضيوفه ويستقلون طائرة مغربية ولم يهدأ حتى تم إطلاق سراحهم.
لا يمكن للمغربي أن يمن على أحد فعل الخير بتاتا لأن هذه أخلاق المغاربة تاريخيا، وعندما دعم المغرب حركات التحرر في كل إفريقيا لم يكن لديه أهداف جيو سياسية ولكن سلوكات مبدئية، ولهذا على إخواننا في الجزائر أن يستوعبوا أن المغرب منذ زمن بعيد ليس له خلفيات تجاه الثقافة والتاريخ ويحصر الخلاف في السياسة.
انتقلت الجزائر من الخلاف السياسي لتجعل منه حربا ثقافية وتاريخية ومنافسة على المحتوى، الذي يمكن أن يوجد عندنا وعندهم، ويمكن أن يوجد عندنا ويسنبوه لأنفسهم، والمنطق يفرض أن نستفيد مما عند الآخر لا محاولة انتزاع ما بيد ونسبته إلى الذات وهي شكل من أشكال السطو والسرقة.
في الوقت الذي يعلن المغرب من أعلى هرم الدولة على لسان جلالة الملك محمد السادس أنه لن يسمح بالإساءة لإخواننا في الجزائر مادا يد الخير إليهم، نجد أن المدرسة الجزائرية وعلى نهج التربية النازية في عهد هتلر تربي الجزائريين على كراهية المغرب والمغاربة، ويمكن للجزائر أن تغض الطرف عن أي بلد آخر حتى لو كان عدوا لها، لكنها تركز على شيء واحد هو أن المغرب هو العدو. هذه التربية هي التي تخرج منها مثل هذه الأشكال.







