وفد رسمي من جهاز المخابرات األمريكي “الإف بي آي” يقوم بزيارة رسمية للمديرية العامة للأمن الوطني. هذه المرة الزيارة ليست للمباحثات ولكم من أجل االطالع على طريقة األمن المغربي في تأمين التظاهرة القارية كأس إفريقيا للأمم.
الوفد من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، ويرأسه كل من دوكالس أولسان مدير العمليات بقسم خدمات التدخالت الميدانية وكيفن كوالسكي نائب مدير مجموعة التدخل في الحاالت الطارئة، في زيارة رسمية للمملكة المغربية وذلك لالطالع على بروتوكول الأمن والسلامة العامة الذي تطبقه المديرية العامة للأمن الوطني خالل نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم .2025
الوفد تمكن من الاطالع بشكل مباشر وميداني على مختلف مكونات منظومة الأمن المعتمدة بملعب الأمير موالي عبد هلل بالرباط بالتزامن مع مباراة المغرب وتنزانيا، خصوصا الجوانب المتعلقة بانتشار فرق األمن ومستويات المراقبة األمنية واستعمال أنظمة المراقبة البصرية بالطائرات المسيرة والكاميرات عالية الدقة، فضال عن الوقوف على آليات التواصل والتنسيق الإلكتروني بين هذه المكونات الأمنية من خلال مراكز القيادة الثابتة والمتنقلة.
كل الوسائل المستخدمة في تأمين المقابلة. زار الوفد الأمريكي مركز التعاون الأمني الإفريقي، الذي يشكل حلقة الوصل بين المصالح الأمنية المغربية وموظفي الشرطة الذين يمثلون الدول الإفريقية المشاركة في هذه البطولة الكروية القارية، حيث اطلع ممثلو مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي على آليات عمل هذا المركز والوسائل التقنية واللوجستيكية المتطورة التي يعتمدها، كما شاركوا في جلسة عمل لتقييم الترتيبات األمنية لمباراة المغرب وتنزانيا.
الوفد الأمريكي برمج أيضا زيارة إلى ملعب موالي الحسن بالرباط، وذلك قصد االطالع على وجه آخر من الترتيبات األمنية التي تواكب مباراة منتخبي الجزائر والكونغو الديموقراطية، خصوصا عملية تأمين دخول الجماهير الأجنبية والتنسيق العملياتي بين مصالح الأمن الوطني وبين ضباط الشرطة األجانب العاملين بمركز التعاون الأمني الإفريقي وكذا المتواجدين ميدانيا كمرافقين للجماهير.
الحديث عن الجهاز الإستخباراتي الأمريكي المذكور يفيد أن الأمر يتعلق بواحد من الأجهزة الكبرى في العالم، وزيارته للمغرب ليست اعتباطية، ولكن الإطلاع على خبرة اكتسبها الأمن المغربي من خلال تجارب متعددة.
كان للأن المغربي الفضل في تأمين إقصائيات كأس العالم بقطر، وهي المناسبة التي أبان فيها عن كعب عال في هذا المجال، حيث استطاع تأمين تظاهرة دولية دون مساعدة من أجهزة أخرى، كما قام المغرب بالمشاركة في تأمين الألعاب الأولمبية في باريس السنة الماضية، وتم تكلفيه بالمتفجرات بما يفيد أن بلادنا أصبح لها صيت دولي. المخابرات الأمريكية ليست تجهل قدرات الأمن المغربي وقد سبق للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن زودت نظيرتها الأمريكية بمعلومات عن جندي أمريكي في العراق كان يريد القيام بمجزرة داخل الجنود، لكن اليوم هناك وقوف على تجربة ميدانية خصوصا وأن الولايات المتحدة الأمريكية مقبلة على تنظيم كأس العالم.







