أعلنت النيابة العامة الليبية الأربعاء فتح تحقيق في اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد مقتله الثلاثاء، في وقت دعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مختلف الأطراف إلى ضبط النفس.
وأفادت النيابة العامة بأن فريقا يضم أطباء شرعيين وخبراء، توجه الثلاثاء إلى مدينة الزنتان في غرب ليبيا، حيث عاين جثمان الرجل الذي لطالما كان ي نظر إليه على أنه الخليفة المحتمل لوالده في حكم البلاد.
وأكدت النيابة العامة في بيان أن الوفاة نجمت عن طلق ناري، مشددة على أنها بدأت إجراءات لتحديد هوية المشتبه بهم وتعقبهم قضائيا.
ودعا رئيس المجلس الرئاسي، وهو هيئة تمثل الأقاليم الليبية الرئيسية الثلاثة، القوى السياسية ووسائل الإعلام وسائر الفاعلين إلى “انتظار نتائج” التحقيق، وحض هم على “ضبط النفس” في الخطاب العام.
وأثار اغتيال سيف الإسلام القذافي تساؤلات حيال أسلوب التنفيذ والجهات السياسية التي قد تستفيد منه، إذ ينسبه بعضهم إلى محترفين يعتقد أنهم عط لوا كاميرات المراقبة قبل تنفيذ العملية.
وتنقسم ليبيا حاليا بين سلطتين، حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة والمعترف بها دوليا، وسلطة موازية في الشرق مقرها بنغازي يدعمها البرلمان ويهيمن عليها المشير خليفة حفتر.
وعلى غرار عدد من الخبراء، يرى ليبيون في طرابلس أن مقتل القذافي يحيد شخصية مزعجة كانت قادرة على استقطاب المتعاطفين مع عهد والده.
ويقول مروان سلامة، وهو تاجر يبلغ 35 عاما، إن هذا الاغتيال “سياسي بحت”، وقد “يمهد لقيام حكومة” موحدة بين حفتر والدبيبة.
لكن المنفي، الذي عين عام 2021 رئيسا للمجلس الرئاسي بالتزامن مع تولي الدبيبة رئاسة الحكومة ضمن خارطة طريق سياسية، أكد أنه “لن يكون هناك إفلات من العقاب”، مشيرا إلى أن القضية قد تمثل “مصدر قلق”.
وشدد على ضرورة تجنب “أي تحريض على الكراهية” من شأنه أن “يقوض جهود المصالحة الوطنية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة”.







