يوما بعد أخر يتضح أن المشاريع الكبرى التي تكون بمبادرة ملكية سامية تقود إلى نتائج إيجابية في التنمية المختلفة على صعيد الجهات كما على صعيد التراب الوطني وعلى الافراد والجماعات، لأنها تكون ذات أبعاد استراتيجية وبأهداف تنموية حقيقية، يكون المواطنون في صلب الاستفادة منها بدرجة أولى دون الاستغناء على محيطه أ ومجاله الذي يعيش فيه.
فمن الطاقات المتجددة مرورا بقطاع الخدمات الى الصناعات العالمية المتمثلة في صناعة قطع السيارات والطائرات الى الاتصالات والمغرب الرقمي الى النقل والمواصلات الى السياسات المائية سواء كانت مرتبطة بالسدود او بالموانئ او بالتحلية وغيرها من المشاريع الاستثمارية والتنموية كانت الرؤية الملكية المتبصرة حاضرة بقوة تهدف الى التنمية المختلفة ليس بهدف الإنماء والنماء وحسب وإنما بهدف نمو الاقتصاد الوطني وجعل المغرب عبره قوة صاعدة في شمال افريقيا والشرق الاوسط وحوض المتوسط بل في أفريقيا كلها التي يعتبر المغرب بوابة لها عبر العالم في شماله حيث أوروبا كسوق دولي له مكانته وفي الغرب حيث الولايات المتحدة القوة الأكبر عالميا، وفي الشرق الذي ارتبط مع افريقيا تاريخيا عبر طريق الحرير وهي الطريق التي عمل على بعثها جلالة الملك بتعميق العلاقات مع الصين وروسيا وغيرهما من قوى الشرق وما وراء الخليج والشرق الأوسط.
في المقابل أثبث الواقع أن البرامج والمشاريع الحكومية كانت ولازالت حبيسة الحس الانتخابي وتتبلور، في استثمارات شخصية يغلب عليها طابع المصلحة الشخصية لأصحابها.
ولعل ما كشفت عنه مذكرة الظرفية الصادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية بوزارة الاقتصاد والمالية، لمتم يناير الجاري، من مؤشرات إيجابية تعكس صمود وتطور الاقتصاد الوطني خلال سنة 2025 وبداية سنة 2026، تؤكد أن مشاريع القطاعات العمومية اوشبه العمومية التي كان جلالة الملك وراء إطلاقها او احاطها بعنايته السامية هي التي ساهمت إجمالا في تحسن الإنتاجية والتحكم في التوازنات الماكرو-اقتصادية. كما هو الشأن بالاتصالات والأوفشورين و الطاقة والطاقات المتجددة والصناعات العالمية وغيرها..
ورغم أن السياحة والاتصالات والنقل السككي والطرقي والجوي تترتبط كلها في ارتفاع معدلات تحسنها في هذه الظرفية بتظاهرة الكان التي نظمها المغرب، فإنها كانت نتائج استراتيجية ملكية سامية جعلت من الرياضة وكرة القدم بالخصوص قاطرة للنمو والصعود عبر احتضان المغرب لهذه التظاهرة القارية وبعدها تظاهرة كأس للعالم 2030بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وهما التظاهرتان اللتان من شأنهما خلق حركية اقتصادية تؤثر بالإيجاب على باقي القطاعات وفي مقدمتها الصناعات التحويلية






