بقلم: حسناء زوان
أفرزت جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب الأخيرة مشهدا برلمانيا “مامولفينوش”، افتتح بمن سيقود “تسخان الطرح” في المعارضة.
الكتلة العددية في صفوف المعارضة تجاوزت 160 نائبا، لكن هذا لا يعني أنها موحدة “حسب مابان”.
الكتلة العددية “موجودة” والتشرذم في المواقف أيضا موجود؟
ما ظهر خلال جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب يلوي عنق الكتلة العددية للمعارضة ويدحسها، إن هي سقطت في فخ الصراعات “مع بعضياتها” بدلا من أن تشكل جبهة رقابية حقيقية وفاعلة داخل قبة البرلمان.
لا أحد يختلف في أن المعارضة الحالية تفتقد الانسجام الفكري والسياسي، حيث التقى فيها حزب التجمع الوطني للأحرار ذو التوجه اللبرالي المحافظ مع حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية مع الأطروحات الراديكالية لتيار اليسار
هذه التشكيلة “المتنافرة والمتناقرة”، لا يجب أن تغيب صياغة “أرضية” عمل المشترك، بعيدا عن المبارزات الصوتية حول من يقود المعارضة بوصفه المعارض “المضوي البرلمان”.
الأغلبية لديها 220 مقعدا مع هدية “فابور” متمثلة في معارضة “مشادة مع راسها”
“التشرذم” يقدم هبة مجانية ومنطقة راحة واسعة المساحة للأغلبية الحكومية لتفعل “مابغات” وتمرر ما شاءت من السياسات والميزانيات “بلا فرانات” ودون أن تفكر في تقديم تنازلات أو مراجعة لقرارات اقتصادية واجتماعية، لعلمها أن المعارضة “مامسالياش” ولا قدرة لها على الاتفاق لتفعيل آليات دستورية من قبيل ملتمس الرقابة أو الطعون القانونية.
والأكثر من هذا، منشغلة بمعاركها وتصفية حساباتها الحزبية القديمة والجديدة.
المعارضة من حيث العدد موجودة، ما فائدتها؟
لا شيء في غياب الفعالية!؟
ومادام المكون العددي عاجزًا عن أن يتحول إلى قوة ضاغطة ومؤثرة في القرار التشريعي.
و”المغاربة” الذين منحوا أصواتهم ووضعوا رهانهم فيمن اختاروهم للدفاع عن قضاياهم الحارقة، أين هي؟
أكيد ستضيع، في غياب الانسجام والتنسيق المشترك والسقوط في “شد ليا نقطع ليك”.
المعارضة “مضاربة” مع بعضها والأغلبية “مرتاحة” والمغاربة؟
هم المتضررون من هذا المشهد العقيم وخاصة تلك الفئة التي راهنت على أحزاب اختارت المعارضة لكون “زعما” ستكون صوتا مدافعا عنها وعن انتظاراتها وآمالها تحت قبة البرلمان.
الأكيد أن “المغاربة”، البسطاء منهم، لا قدرة لهم على تحمل المزيد من الخيبات لمجرد أن المعارضة اختارت “النكير” بدلا من الدفاع عن الملفات الاجتماعية الراهنة والكبرى.
معارضة تستعرض مهاراتها الصوتية للدفاع عن مصالحها الضيقة، “غير بلاش”.



التعليقات