الداخلة: طارق ضرار
أكد السفير الأمريكي بالمغرب، ديوك بوكان، أن العلاقات المغربية الأمريكية تُعد من أقدم العلاقات الدبلوماسية في العالم، مشيراً إلى أن البلدين تجمعهما شراكة استراتيجية تمتد لأكثر من 250 سنة.
وقال السفير الأمريكي:
“يشرفني أن أكون هنا. تجمعنا بالمغرب علاقة تمتد لأكثر من 250 سنة. أنتم شركاء، وأنتم حلفاء، وأنتم أصدقاء.”
وأضاف أن هذه المشاركة الأمريكية في الداخلة تحمل دلالات قوية تعكس متانة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الرباط وواشنطن، خاصة وأن الداخلة تحتضن لأول مرة أنشطة ضمن تمرين “الأسد الإفريقي”.
وأوضح قائلاً:
“إنه لشرف أن نكون هنا في الداخلة. وكما نقول: من طنجة إلى الداخلة. هذه أول مهمة ننفذها هنا ضمن تمرين الأسد الإفريقي، ونحن ممتنون جداً لذلك.”
كما أشار السفير الأمريكي إلى أن بلاده عبأت أكثر من 100 مهني في المجال الصحي للمشاركة في الأنشطة الإنسانية والطبية المصاحبة للتمرين، مؤكداً أن الفرق الطبية الأمريكية ستقدم خدماتها لفائدة نحو 20 ألف مستفيد خلال فترة وجودها بالمغرب.
وقال في هذا الصدد:
“لدينا أكثر من 100 مهني صحي قدموا من الولايات المتحدة، وسنتكفل بعلاج 20 ألف مريض خلال فترة وجودنا.”
وفي جانب آخر من كلمته، عبّر السفير الأمريكي عن تقديره للدعم المغربي في عمليات البحث والإنقاذ المتعلقة بجنديين أمريكيين مفقودين، مؤكداً استمرار الجهود المشتركة للعثور عليهما، ومثمناً التعاون المغربي في هذا الإطار الإنساني.
كما جدد المسؤول الدبلوماسي الأمريكي تأكيد دعم الإدارة الأمريكية للمغرب، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من التعاون الاستراتيجي والتنسيق المشترك في مختلف القضايا الأمنية والإنسانية والتنموية.
ويبعث تنظيم أنشطة مدنية وإنسانية ضمن مناورات “الأسد الإفريقي” برسائل قوية حول طبيعة الشراكة المغربية الأمريكية، التي لا تقتصر على الجوانب العسكرية، بل تشمل كذلك دعم التنمية المحلية وتعزيز العمل الإنساني والاجتماعي.
ويُعد تمرين “الأسد الإفريقي 2026” من أكبر المناورات العسكرية متعددة الجنسيات على مستوى القارة الإفريقية، بمشاركة قوات من عدة دول حليفة وشريكة، حيث يشكل منصة لتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق العملياتي والأمني، إلى جانب تطوير آليات التدخل المشترك في المجالات الإنسانية والطبية واللوجستية.
ومن خلال الأنشطة التي شهدتها الداخلة، برز بوضوح أن “الأسد الإفريقي” أصبح نموذجاً للتعاون الدولي متعدد الأبعاد، يجمع بين الأمن والدبلوماسية والعمل الإنساني، ويعكس المكانة الاستراتيجية التي بات يحتلها المغرب كشريك رئيسي للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في المنطقة.







