المجتمع

ممر السلاطين يستعرض أمام مغاربة العالم عمق الدولة العلوية بالمغرب

عاش مغاربة العالم برنامجا متنوعا يجمع بين الأبعاد المؤسساتية والاقتصادية والثقافية والفنية والرياضية والتراثية، تحت شعار «طاقات وكفاءات من أجل مغرب المستقبل» بالملتقى الدولي للمهاجر بالفقيه بنصالح، و من أبرز محطات الملتقى، التي استقطبت اهتمام أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، عرض الفيلم الوثائقي «ممر السلاطين والقوافل التجارية – القرن الثامن عشر بإقليم الفقيه بن صالح»، في استحضار لعمق الدولة العلوية بالمغرب وتجذر مؤسساتها وحركتها عبر المجال، من خلال مسارات السلاطين والقوافل التجارية التي شكلت جزءا من تاريخ المنطقة.

واعتبر تقديم هذا العمل أمام مغاربة العالم مناسبة لاستعادة صفحات من الذاكرة الوطنية، وربط الأجيال الجديدة من أبناء الجالية بتاريخ بلدهم، خصوصا من خلال إبراز الدور الذي لعبته مناطق تادلة السفلى وإقليم الفقيه بن صالح في الحركة التجارية والتنقل والتواصل بين مختلف المجالات خلال القرن الثامن عشر.

ويقدم الفيلم، الذي أخرجه عبد الإله موجاني وأعده الإعلامي محمد حفيضي، قراءة بصرية وتوثيقية لعدد من المواقع والمعالم والشواهد التاريخية المرتبطة بممرات السلاطين والقوافل التجارية، بمشاركة مؤرخين وباحثين وأطر وتقنيين وفنانين وفرسان وخيالة، في عمل يجمع بين البحث والتوثيق وإعادة بناء مشاهد من الماضي.

ويأتي مشروع «ممر السلاطين» في سياق توجه يروم تثمين التراث المحلي وتحويل الذاكرة التاريخية إلى رافعة للتعريف بالإقليم، وإبراز مؤهلاته في مجال السياحة الثقافية والتراثية، فضلا عن تشجيع البحث العلمي والتوثيق وفتح آفاق أمام الشباب والمهنيين والفاعلين المحليين.

وبموازاة هذا البعد التراثي، شكل اليوم الوطني للمهاجر، الذي احتضنته ملحقة عمالة إقليم الفقيه بن صالح يوم الاثنين 10 غشت، محطة أساسية ضمن برنامج الملتقى، بحضور عامل الإقليم محمد قرناشي وعدد من المسؤولين والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والثقافيين والجمعويين وأفراد الجالية.

وعرفت المناسبة تكريم عدد من الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، من أطباء وصيادلة ومهندسين ومستثمرين ومقاولين ورياضيين وفنانين وإعلاميين، في رسالة تؤكد أهمية تثمين الكفاءات وربطها بموطنها الأصلي وتشجيع مساهمتها في التنمية.

كما ناقش الملتقى قضايا مرتبطة بالهجرة والتنمية، من خلال مداخلة حول «التشخيص الترابي لإدماج المهاجرين»، إلى جانب تنظيم ندوة بشراكة مع المجلس الجهوي للعدول لدائرة محكمة الاستئناف ببني ملال خنيفرة، بما يعكس انفتاح الملتقى على القضايا التي تهم مغاربة العالم.

ومنذ فاتح غشت، استقبلت خيام المهاجر بالفقيه بن صالح وسوق السبت أولاد النمة والبرادية وولد زيدوح آلاف أفراد الجالية، حيث بلغ عدد المسجلين إلى حدود 11 غشت 3160 شخصا، أغلبهم من إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، مع توفير فضاءات للتوجيه والتواصل والتعريف بفرص الاستثمار والخدمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى