سلطات سبتة تمنع طاقم القناة الثانية من التغطية الإعلامية

واجه طاقم صحفي تابع للقناة الثانية المغربية سلسلة من الإجراءات والتضييقات أثناء محاولته الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة، في إطار أداء مهامه المهنية وتغطية الأحداث والملفات المرتبطة بالمدينة.
وأوضح أحد أعضاء الطاقم أن محاولتين أوليين لدخول سبتة عبر معبر باب سبتة لم تكللا بالنجاح، قبل أن يتمكن الطاقم في المحاولة الثالثة من الوصول إلى المدينة بحراً، انطلاقاً من ميناء الجزيرة الخضراء.
ورغم توفر أعضاء الطاقم على تأشيرات شنغن سارية المفعول، إلا أن الإجراءات لم تتوقف عند نقطة الدخول، حيث أفاد الطاقم بتعرضه لتضييق من طرف عناصر الحرس المدني الإسباني، شمل حجز سيارة الخدمة ومعدات التصوير، قبل إخضاع الصحفيين صباح اليوم للتفتيش والاستجواب.
وقال الصحفي إن الإجراءات شملت أيضاً طلب الإدلاء بتأشيرة شنغن صادرة تحديداً عن السلطات الإسبانية، موضحاً أنه وزميله عبد الرحيم البوحديوي يتوفران على تأشيرات شنغن سارية المفعول، من بينها تأشيرته الصادرة عن السلطات الفرنسية.
وتثير هذه الواقعة، وفق الطاقم الصحفي، علامات استفهام حول طبيعة الإجراءات المتخذة في حق الصحفيين المغاربة أثناء مزاولة مهامهم المهنية داخل سبتة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بطاقم إعلامي يتوفر على الوثائق اللازمة للسفر داخل فضاء شنغن.
ويطرح تكرار عمليات التفتيش والاستجواب وحجز معدات العمل الصحفي تساؤلات أوسع بشأن حدود الإجراءات الأمنية والإدارية، ومدى انسجامها مع الحق في ممارسة المهنة الصحفية بحرية ودون عوائق غير مبررة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق حساس تعرف فيه سبتة المحتلة اهتماماً إعلامياً متزايداً، ما يجعل ضمان قدرة الصحفيين على الوصول إلى المعلومة وممارسة مهامهم المهنية في ظروف طبيعية، دون تضييق أو تمييز، مسألة مرتبطة بشكل مباشر باحترام حرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.
ويؤكد الطاقم أن ما تعرض له لا يتعلق فقط بإجراءات عابرة مرتبطة بالعبور، وإنما بسلسلة من التدابير التي تواصلت حتى بعد الوصول إلى المدينة، وهو ما يستدعي توضيحاً من الجهات الإسبانية المختصة حول الأساس القانوني لهذه الإجراءات، ولا سيما ما يتعلق بطلب تأشيرة صادرة حصراً عن السلطات الإسبانية رغم وجود تأشيرة شنغن سارية المفعول.



