
أعلنت الصين والولايات المتحدة عن خطوة جديدة نحو تهدئة التوترات التجارية بينهما، بعد اتفاق مبدئي يقضي بخفض متبادل للرسوم الجمركية على سلع تتجاوز قيمتها 30 مليار دولار لكل طرف، في مؤشر على استمرار التقارب الاقتصادي بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وأكدت وزارة التجارة الصينية، في بيان رسمي، أن بكين وواشنطن توصلتا “من حيث المبدأ” إلى تفاهم أولي تحت إشراف مجلس تجاري حديث التأسيس، يهدف إلى وضع إطار عملي لتخفيف الرسوم الجمركية المفروضة على عدد من السلع المتبادلة بين البلدين.
ويأتي هذا التطور بعد أيام فقط من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، والتي أعادت فتح قنوات الحوار الاقتصادي بين الطرفين، عقب فترة طويلة من التوترات التجارية التي طبعت معظم سنة 2025.
وكانت العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين قد شهدت تصعيدا حادا خلال العام الماضي، قبل أن ينجح الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي في التوصل إلى تفاهم أولي خلال لقائهما في كوريا الجنوبية شهر أكتوبر الماضي.
وأعربت بكين عن أملها في التزام الولايات المتحدة بالتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال جولات المباحثات الأخيرة، داعية إلى تمديد الهدنة التجارية وتفادي العودة إلى سياسة التصعيد الجمركي.
وفي خطوة لافتة ضمن هذا التقارب الاقتصادي، أعلنت الصين أيضا أنها ستقتني 200 طائرة من شركة [Boeing](https://www.boeing.com?utm_source=chatgpt.com) الأميركية، في صفقة تعكس رغبة البلدين في تعزيز التعاون التجاري رغم الخلافات السياسية والاستراتيجية القائمة بينهما.
أما ملف المعادن النادرة، الذي يمثل إحدى أبرز نقاط التوتر بسبب الهيمنة الصينية على هذا القطاع الحيوي، فقد أكدت بكين أن الطرفين سيواصلان المشاورات بشأنه، مع العمل على معالجة “المخاوف المشروعة” لكل جانب.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس توجها جديدا نحو تخفيف الاحتقان التجاري بين القوتين الاقتصاديتين، خاصة في ظل الضغوط التي يفرضها تباطؤ الاقتصاد العالمي والحاجة إلى استقرار سلاسل الإمداد والأسواق الدولية.



