أخبارالمجتمع

الأبواب المفتوحة للأمن الوطني.. جاهزية أمنية متقدمة لمواجهة الجريمة وتعزيز استقرار المملكة

حموشي يقود تحديث المؤسسة الأمنية برؤية قائمة على الاستباق والتطوير

احتضنت مدينة الرباط فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، في محطة وطنية تعكس مستوى الجاهزية التي بلغتها المؤسسة الأمنية المغربية في مواجهة مختلف التحديات المرتبطة بالجريمة والشغب والتطرف، وترسيخ الأمن والاستقرار بالمملكة.

وترأس حفل الافتتاح عبد اللطيف حموشي إلى جانب عبد الوافي لفتيت، بحضور شخصيات حكومية وقضائية وعسكرية وأمنية، إضافة إلى وفود دولية تمثل مؤسسات أمنية وإقليمية متخصصة في التعاون الشرطي والأمني.

وتأتي هذه الدورة متزامنة مع الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني، في سياق يبرز التحولات العميقة التي شهدتها المؤسسة الأمنية المغربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى تحديث البنيات والتجهيزات أو تطوير أساليب التدخل والتكوين، بما يعزز قدرتها على التصدي لمختلف أشكال الجريمة والانحراف والشغب الرياضي.

وعكست العروض الميدانية التي تم تقديمها خلال فعاليات الأبواب المفتوحة حجم التطور الذي بلغته الأجهزة الأمنية المغربية، حيث قدمت فرق التدخل السريع وشرطة الخيالة والدراجين والقوات الخاصة والشرطة العلمية والتقنية والسينوتقنية نماذج ميدانية تحاكي التدخلات الأمنية في مواجهة أعمال الشغب والعنف والجريمة المنظمة.

وأظهرت هذه العروض الجاهزية العالية والتنسيق الدقيق بين مختلف الوحدات الأمنية، خاصة في ما يتعلق بسرعة التدخل، واستعمال التكنولوجيا الحديثة، والتعامل الاحترافي مع التهديدات الأمنية المحتملة، في إطار احترام القانون وحماية سلامة المواطنين.

وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن تنظيم هذه التظاهرة يندرج ضمن استراتيجية الانفتاح على المواطنين، وتعزيز الثقة في المؤسسة الأمنية، عبر تقريب الرأي العام من طبيعة العمل الأمني، والتعريف بالمجهودات اليومية المبذولة لحماية الأرواح والممتلكات والحفاظ على النظام العام.

وفي كلمة رسمية بالمناسبة، شدد العميد الإقليمي رضا اشبوح على أن الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني يمثل محطة لاستحضار مسار طويل من العمل والتضحيات، وبناء مؤسسة أمنية حديثة تعتمد على الكفاءة والانضباط والجاهزية الدائمة.

وأوضح أن المؤسسة الأمنية تواصل تطوير قدراتها البشرية والتقنية، بما يمكنها من مواكبة التحولات الأمنية المتسارعة، والتعامل الفعال مع الجرائم المستجدة، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين.

كما تميزت هذه الدورة بافتتاح المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بحي الرياض، وهو مركب أمني حديث يعكس توجه المؤسسة نحو تحديث البنيات التحتية وتعزيز الرقمنة وتطوير أنظمة التدبير الأمني.

ويضم هذا المركب فضاءات متطورة للتدبير الرقمي والأمن السيبراني، وقاعات للتكوين والمؤتمرات، ومرافق حديثة مخصصة للشرطة العلمية والتقنية، بما ينسجم مع الرؤية الجديدة لتحديث العمل الأمني ورفع مستوى النجاعة في مواجهة التحديات الأمنية.

ويؤكد الحضور الدولي الوازن في هذه التظاهرة المكانة التي أصبحت تحظى بها التجربة الأمنية المغربية على المستوى الإقليمي والدولي، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتنسيق الأمني العابر للحدود.

كما شهد حفل الافتتاح تكريم عدد من المسؤولين الأمنيين السابقين، وتسليم أوسمة ملكية لموظفين أمنيين، في تقدير للمجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف مكونات الأمن الوطني في حماية استقرار البلاد.

وتبرز هذه المناسبة استمرار الدينامية التي يعرفها القطاع الأمني تحت قيادة عبد اللطيف حموشي، من خلال تطوير آليات العمل الميداني، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية، والاعتماد على المقاربة الاستباقية في مواجهة الجريمة ومظاهر الشغب والعنف.

وتؤكد أيام الأبواب المفتوحة أن المؤسسة الأمنية المغربية ماضية في ترسيخ نموذج أمني حديث يقوم على الجاهزية والتحديث والقرب من المواطن، في إطار رؤية وطنية تجعل من الأمن والاستقرار ركيزة أساسية لمسار التنمية الذي يقوده الملك محمد السادس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى