
في تطور جديد يعكس حدة الحركية السياسية قبيل الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، اختار عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين مغادرة حزب التجمع الوطني للأحرار والالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة تضع «الأحرار» أمام تحدي الحفاظ على منتخبيه وقواعده المحلية، خصوصاً بدائرة برشيد.
وجاء انتقال عثمان بادل ومنال بادل إلى صفوف «البام» ليفتح مواجهة سياسية وإعلامية مع حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما أصدر الأخير بلاغاً انتقد فيه هذا التحول، قبل أن يرد المعنيان ببلاغين منفصلين أكدا فيهما أن قرارهما لم يكن وليد اللحظة، وإنما جاء نتيجة تقييم لمسارهما داخل الحزب السابق واقتناعهما بمنهجية العمل التي يعتمدها حزب الأصالة والمعاصرة.
وقال عثمان بادل، الذي سبق أن ترأس المجلس الإقليمي لبرشيد لخمس سنوات، إن حزب التجمع الوطني للأحرار لم يتواصل معه بشكل مباشر خلال هذه الفترة، باستثناء بعض اللقاءات العامة، معتبراً أن طريقة تدبير الحزب اتسمت، بحسب تعبيره، بمنهجية «عمودية وفوقية» أبعدت الحزب عن قواعده ومنتخبيه.
في المقابل، اعتبرت منال بادل أن قرارها الالتحاق بـ«البام» لم يكن نتيجة قرار متسرع، بل جاء بعد دراسة لمسار الحزب الذي غادرته وما وصفته بالإخفاقات في التواصل مع الناخبين والمنتخبين، مؤكدة أن العمل السياسي، في نظرها، ينبغي أن يقوم على القرب والتواصل المستمر والاستجابة لانتظارات المواطنين.
وتزامن هذا الانتقال مع استعداد مختلف الأحزاب لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في سياق يشهد إعادة ترتيب للتحالفات والحسابات الانتخابية على المستوى المحلي، حيث أصبحت استقطابات المنتخبين والوجوه المعروفة جزءاً أساسياً من معركة بناء اللوائح وتعزيز فرص الفوز بالمقاعد.
ويؤكد بادل أن اختيارهما لحزب الأصالة والمعاصرة يستند إلى قناعة سياسية، مشيراً إلى أن الانتماء الحزبي الحر حق مكفول دستورياً، وأن اختيار المنتخب للحزب الذي ينسجم مع قناعاته لا يمكن أن يكون موضوع وصاية من أي تنظيم سياسي.
ومن جانبهما، يرى عثمان ومنال بادل أن الرهان الحقيقي في الاستحقاقات المقبلة لن يحسم بالبلاغات السياسية، وإنما بالعمل الميداني والقدرة على التواصل مع المواطنين وتقديم أجوبة عملية عن القضايا التي تشغلهم.



