صحافيون يطالبون بكتابة سردية صحافية نزيهة لا يغرها “البوز”
دورة حول "السرديات الصحافية وقضايا المنشطات"

احتضن مقر الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات بالرباط، أمس الخميس، دورة تكوينية متخصصة بعنوان “السرديات الصحافية وقضايا المنشطات”، التي تميزت دورتها بتكريم أحد أهرامات الصحافة الرياضية المغربية، محمد بنيس.
وتوجت هذه الدورة التكوينية، الشراكة التي جمعت بين الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات و الجمعية المغربية للإعلاميين الرياضيين، بهدف تعزيز دور الإعلام في مكافحة المنشطات وحماية نزاهة الرياضة الوطنية والرياضيين المغاربة.
وأكدت الدكتور ” ليلى ابوعلي ” رئيسة الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات في كلمتها الافتتاحية، أن هذه الدورة تهدف إلى تعزيز دور الإعلام الرياضي لمحاربة ظاهرة المنشطات من خلال بناء سردية صحافية، تسهم في التوعية وتكشف الممارسات غير المشروعة داخل الوسط الرياضي.
وأكدت أبو علي، أن مكافحة المنشطات، باتت قضية مجتمعية لا تقتصر على الرياضيين فحسب، وإنما تمتد أهميتها الى جل المواطنين صغارا وكبارا.
وزادت قولا، أنه في الوقت الذي يستهلك فيه المواطن العادي مواد بغاية الحصول على مزاج جيد وأداء أفضل من قبيل شاي قهوة أو عبوة فيتامينات يحسن بها جودة ساعات يومه، فإن الرياضي يستثنى من هذا الحق، حيث يمكن أن يسقطه الفعل في فخ استهلاك مواد منشطة ومحظورة قانونا، ما يستوجب على السردية الصحافية أن تراعيه حتى لا تجد نفسها تضع الرياضي في خانة المذنب بدلا من خانة الضحية.
وشددت الدكتور ليلى أبو علي، على ضرورة الحصول على المعلومة من مصدرها بعيدا عن تأثير السبق و “البوز” قبل بناء سردية صحافية قد تضر بالمستقبل المهني للرياضي، إن هي جانبت الحقيقة، واعتمدت على معلومة من غيرها مصدرها الرسمي الموثوق.
والى جانبها ركز حميد يحيى، رئيس الجمعية المغربية للإعلاميين الرياضيين، في كلمته على أهمية التكوين المستمر للصحافي لبناء إعلام رياضي مهني، من خلال حديثه عن شعار الدورة ” الخبر مقدس والتعليق حر”
والذي يجده حميد يحيى، جوهر العمل الصحفي المهني الموضوعي، الرزين الذي يتحرى الحقيقة من مصادرها الرسمية، بوصفه شريكا في نشر الوعي وخاصة في مجال مكافحة المنشطات.
وتناول الأستاذ جمال المحافظ في ورقته التي عنونها ب”السرديات الصحافية والتنافس الرياضي النزيه” الكيفية التي يجب أن تبنى بها السردية الصحافية، ألا وهي الإعتماد على بناء قصصي ركيزته الحياد السردي الذي يسهم في تكريس النزاهة والعدالة في المنافسات الرياضية.
ودعا المحافظ إلى الاعتماد على السردية الصحافية ذات البعد الإنساني النبيل الذي يدافع عن التنافس الشريف بدلا من الأخبار الجافة واللاهتة خلف ” البوز”.
وركزت مداخلة الأستاذ محمد التويجر على الشق التوعوي بأن حملت عنوان “انخراط الإعلام في جهود التحسيس بخطورة تعاطي المنشطات”.
وبين التويجر، أن دور الصحافي يتجاوز جدران الملاعب ، حيث تلامس سرديته الوعي المجتمعي ككل، خاصة في موضوع ك”المنشطات” والمكملات التي أصبح الترويج لفعاليتها عبر وسائط متعددة ومختلفة، يتجاوز الرياضيين الى الفئات العمرية المختلفة في المجتمع، لذلك وضع مسؤولية تبسيط المعلومة الطبية والعلمية المتعلقة بالمنشطات ومحسنات الأداء على عاتق وسائل الإعلام برمتها.
وخص الدكتور عمر أبوعلي عرضه بالحديث عن ” تطبيق نزيه NAZIH”، المشروع الرقمي الذي أطلقته الوكالة بهدف توعية الرياضيين والإعلاميين، حيث يتيح بسلاسة وبساطة، ولوجا فوريا لمنصته والإطلاع على لائحة المنشطات المحضور منها والمسموح به وكذا الأضرار والمنافع.
وتولى الكاتب العام للجمعية المغربية للإعلاميين الرياضيين، حسن البصري، في ختام الدورة التي أشرف على تسييرها، قراءة مسودة التوصيات الختامية، قبل صياغتها النهائية، كما تم توزيع شواهد تقديرية على جل المشاركين في الدورة التكوينية من أساتذة، متدخلين وصحافيين.




