إفتتاحية

الأبواب المفتوحة أو التواصل الأمني الناجح

بعد نجاحه في معركة محاربة الأخبار الزائفة، المتعلقة بالجريمة، من خلال تدوين عمليات عناصر الأمن في كل مناطق المغرب، عبر بلاغات رسمية تصدر عن المديرية العامة للأمن الوطني، نجحت المديرية العامة للأمن الوطني في معركة التواصل مع المواطنين والمهتمين والصحفيين، وهو نجاح مزدوج اليوم بين النجاح في الإخبار ومحاربة الفايك نيوز والنجاح في التواصل عبر الأبواب المفتوحة التي تم تمديدها نزولا عند رغبة الزوار.

لم تكن الأيام الماضية كافية للاطلاع على كل ما هو معروض في الأبواب المفتوحة، التي تعدت العرض إلى التواصل من خلال الندوات والمحاضرات، التي أوضحت ماضي وحاضر ومستقبل الأمن الوطني.

الإخبار كما تمارسه الإدارة العامة للأمن الوطني ليس هو التواصل، وقد ميّز بينهما جون بولتون بشكل كبير. الإخبار جزء من التواصل وقد كانت هذه المؤسسة بارعة فيه، وكلما يمكن أن تحتاجه من معلومات تصل إليه بالنظر لسلاسة التواصل، لكن هذا تواصل قريب من أدوات تصريف الأخبار أي وسائل الإعلام، لكن اليوم نحن أمام تواصل جديد هو الأبواب المفتوحة للجميع.

أبواب مفتوحة من خلالها يطلع الصغير والكبير والمثقف والعامي والمرأة والرجل والعامل والطالب والتلميذ وكل فئات المجتمع بصيغة الجمع على ما أنجزته وتنجزه المديرية العامة للأمن الوطني.

كل سنة يكتشف المواطنون من خلال هذا العرض المفتوح أدوات وتقنيات جديدة يتم إدخالها في العمل الشرطي قصد تطوير استراتيجيات محاربة الجريمة، لكن الآن لم تعد أمرا في علم عناصر الشرطة أو ممن يستخدمونها، ولكن المواطن أصبح على اطلاع بالطريقة التي تمارس بها العمليات التي تهدف إلى تحقيق أمنه وسلامته.

ومما اطلع عليه المواطن والزائر والمهتم “الميثاق الجديد للتوظيف والتكوين بالمديرية العامة للأمن الوطني”. وضعت المديرية العامة للأمن الوطني المعايير التي تعتمدها من أجل استقطاب موارد بشرية جديدة. الميثاق الجديد للتوظيف يسعى بالأساس إلى تكريس مبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص وتجويد عملية الانتقاء.

لقد تبنت المديرية العامة للأمن الوطني سياسة انفتاح وتواصل دائم مع محيطها، من خلال المشاركة الفعالة في مختلف الفعاليات الرامية إلى توجيه الطلبة والشباب على الصعيد الوطني، ولا سيما الأبواب المفتوحة ومؤخرا في المعرض الدولي للكتاب بالرباط.

ويمكن القول دون تردد إن الأبواب المفتوحة تجسد الإرادة الراسخة للمؤسسة الأمنية في تعزيز مبادئ القرب من المواطنين، وتعكس الالتزام الثابت والحازم للمديرية العامة بتحديث وتحسين المرفق العام الشرطي وجودة خدماته، تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتروم الأبواب المفتوحة دعم انفتاح مؤسسة الأمن الوطني على محيطها الاجتماعي، وإطلاع الجمهور على كافة المهام التي تضطلع بها مختلف الوحدات والتشكيلات الأمنية المجندة لخدمته وضمان أمنه وسلامة ممتلكاته والحفاظ على النظام العام، وكذا استعراض جميع التجهيزات والمعدات والآليات المتطورة الموضوعة رهن إشارة المصالح الأمنية.

وكما قلنا بداية نكرر نهاية إنه بعد نجاح “الإخبار” جاء نجاح “التواصل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى