
يخوض المنتخب الوطني المغربي النسوي لكرة القدم مرحلة حاسمة من تحضيراته لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2026، من خلال معسكر تدريبي مغلق بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، تحت إشراف المدرب الإسباني خورخي فيلدا رودريغيز، الذي يسعى إلى رفع جاهزية اللاعبات قبل انطلاق العرس القاري الذي تحتضنه المملكة الصيف المقبل.
ويشكل هذا التجمع الإعدادي، الممتد من فاتح إلى التاسع من يونيو الجاري، فرصة أمام الطاقم التقني للوقوف على جاهزية العناصر الوطنية، سواء البدنية أو التكتيكية، إلى جانب اختبار بعض الاختيارات الفنية قبل الإعلان عن اللائحة النهائية التي ستخوض المنافسة الإفريقية.
وشهدت القائمة المستدعاة حضور 31 لاعبة، في مزيج يجمع بين عناصر الخبرة والأسماء الصاعدة، حيث حافظ الناخب الوطني على مجموعة من الركائز الأساسية التي بصمت على مستويات قوية خلال السنوات الأخيرة، من بينهن الحارسة خديجة الرميشي والعميدة غزلان الشباك وفاطمة تاكناوت وابتسام اجرايدي ونهيلة بنزينة، إلى جانب منح الفرصة لعدد من اللاعبات الشابات الطامحات لإثبات أحقيتهن بحمل قميص المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا المعسكر في سياق الاستعداد لموعد قاري يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لكرة القدم النسوية المغربية، خاصة بعد التطور اللافت الذي شهدته اللعبة وطنيا خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى النتائج أو البنية التحتية أو الحضور القوي للعناصر المغربية في مختلف المنافسات الدولية.
ويطمح المنتخب الوطني النسوي إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل تحقيق مشاركة قوية في كأس أمم إفريقيا المقبلة، والذهاب بعيدا في المنافسة، بعدما أصبحت “لبؤات الأطلس” من بين أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب القاري.
وكانت قرعة البطولة قد أوقعت المنتخب المغربي في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات الجزائر والسنغال وكينيا، وهي مجموعة تبدو متوازنة على الورق، غير أنها تتطلب تركيزا كبيرا منذ المباريات الأولى لتفادي أي مفاجآت قد تعقد مسار المنتخب في البطولة.



